ابن سعد
322
الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة )
متاعه . ونزل الأبيض قصر كسرى . [ وقال : عليكم لعنة الله من أهل قرية . فقد علمت أن لا خير فيكم . قتلتم أبي بالأمس . واليوم تفعلون بي هذا ] . ثم دعا عمرو بن سلمة الأرحبي « 1 » . فأرسله وكتب معه إلى معاوية بن أبي سفيان يسأله الصلح ويسلم له الأمر على أن يسلم له ثلاث خصال . يسلم له بيت المال فيقضي منه دينه ومواعيده التي عليه . ويتحمل منه هو ومن معه من عيال أبيه وولده وأهل بيته . ولا يسب علي وهو يسمع . وأن يحمل إليه خراج فسا « 2 » ودرابجرد « 3 » من أرض فارس كل عام إلى المدينة ما بقي . فأجابه معاوية إلى ذلك وأعطاه ما سأل . ويقال : بل أرسل الحسن بن علي عبد الله بن الحارث بن نوفل إلى معاوية حتى أخذ له ما سأل . وأرسل معاوية عبد الله بن عامر بن كريز . وعبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس « 4 » فقدما المدائن إلى الحسن فأعطياه ما أراد . ووثقا له . فكتب إليه
--> ( 1 ) عمرو بن سلمة بن عميرة بن مقاتل بن أرحب الهمداني روى عن علي وأبي موسى الأشعري . قال ابن سعد : كان شريفا فصيحا وكان ثقة قليل الحديث . وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من التابعين من أهل الكوفة ومات سنة 85 ه ( الطبقات الكبرى : 6 / 171 وتهذيب التهذيب : 8 / 42 ) . ( 2 ) فسا : كلمة أعجمية وقد ينطقون بها بسا - بالباء - وهي مدينة بفارس في كورة دارابجرد بينها وبين شيراز . أربع مراحل ( معجم البلدان : 4 / 260 ) . ( 3 ) دارابجرد : بعد الألف الثانية باء موحدة ساكنة وجيم مكسورة . وهي ولاية بفارس ينسب إليها مجموعة من العلماء فيقال : الداربجردي . ( معجم البلدان : 2 / 419 ) . ( 4 ) عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس . يقال : كان اسمه عبد كلال وقيل : عبد الكعبة فغيره النبي ص . صحابي جليل شهد غزوة تبوك مع النبي ص . وشهد فتوح العراق وهو الذي افتتح سجستان وكابل في خلافة عثمان رضي الله عنه . سكن البصرة وإليه تنسب سكة ابن سمرة بالبصرة . وتوفي بها سنة 50 ه ( الإصابة : 4 / 310 ) .